خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 55

نهج البلاغة ( دخيل )

فإنّك إلّا تفعل تظلم ومن ظلم عباد اللّه كان اللّه خصمه دون عباده ، ومن خاصمه اللّه أدحض حجتّه وكان للهّ حربا حتّى ينزع أو يتوب ( 1 ) وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة اللّه وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم ، فإنّ اللّه سميع دعوة

--> ( 1 ) أنصف اللهّ . . . : أدّ ما أوجبه عليك ، وانته عما نهاك عنه . وانصف الناس من نفسك : عاملهم بالعدل . ومن خاصة أهلك : أقربائك . وممن لك فيه هوى من رعيتك : ممن تحبه وتهواه . والمراد : ان أقرباء الوالي والمقرّبين إليه يتطاولون دائما على الرعية ، ويأخذون ما قد روا عليه من أموالهم ، لذا وجب التنبيه على ردعهم . فإنك إلّا تفعل : ما أمرتك به من إلزامهم بالاستقامة . تظلم : الرعية . ومن ظلم عباد اللهّ كان اللهّ خصمه دون عباده : الخصم : هو المدّعي على غيره حقّا من الحقوق ، والمنازع له فيه . ومن خاصمه اللهّ أدحض حجته : أبطلها حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ 42 : 16 . وكان للهّ حربا : محاربا . حتى ينزع : يكف وينتهي . ويتوب : من ذنبه .